خطاب الامام خامنئی للشعب التونسی و المصری بالعربیة

قائد الثورة الاسلامية يلقي كلمة باللغة العربية في صلاة الجمعة بطهران:
اميركا التي دعمت الحكام العملاء ليست في موقف يؤهلها ان تدخل في قضية مصر في وساطة او نصيحة
طهران — القي قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمي السيد علي الخامنئي كلمة باللغة العربية في صلاة الجمعة اليوم في طهران قال فيها ان ما نراه مفيدا ان نقدمه من تجارب في الظروف الراهنة هي:

ان اميركا التي دعمت الحكام العملاء 30 عاما خلافا لارادة الشعب المصري ليست الان في موقف يؤهلها ان تدخل في قضية مصر في وساطة او نصيحة انظروا بعين الشك والتشاؤم في هذا الشان الي كل توصية وخطوة اميركية ولا تثقوا بها.

وقال سماحة القائد ان نهضة الشعوب هي في الواقع حرب بين ارادتين ارادة الشعب وارادة اعدائه. ان العدو يسعي لممارسة القوة والخداع ليوهن من ارادتكم فاحذروا من ضعف ارادتكم.
واضاف سماحة القائد ان العدو يحاول بث الياس من تحقيق اهدافكم فثقوا ثقة تامة لا يعتريها تردد بوعد الله المؤكد حيث يقول عز من قائل : لينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز.
واكد اية الله العظمي الخامنئي ان العدو يسوق اليكم قواه الامنية المجهزة كي يبعث الرعب والفوضي بين الناس ، لا تهابوهم انتم اقوي من هؤلاء الماجورين. انتم تستطيعون بالاتكال علي الله والاعتماد علي الشباب الغيور ان تتفوقوا علي كل عبث وفوضي وارهاب.
وتابع قائد الثورة الاسلامية يقول ان سلاح الشعوب المهم في مواجهة قوي الطغيان والحكام العملاء هو الاتحاد والانسجام. ان العدو يسعي بانواع اساليب المكر ان يفتت تلاحمكم من ذلك اثارة مواضع الافتراق ورفع الشعارات المنحرفة وطرح وجوه غير موثوقة لتكون بديلة للرئيس الخائن. حافظوا علي اتحادكم حول محور الدين وانقاذ البلد من شر عملاء العدو.
وقال سماحته: لا تثقوا بما يلعبه الغرب واميركا من دور وما يقومون به من مناورات سياسية في نهضتكم هؤلاء كانوا قبل ايام يدعمون النظام الفاسد وهم اليوم بعد ان يئسوا من الاحتفاظ به راحوا يعزفون علي نغمة حق الشعوب. هؤلاء يسعون بذلك ان يبدلوا عميلا بعميل وان يسلطوا الاضواء علي بعض الوجوه ليفرضوا سيطرة عملائهم عليكم. هذه اهانة لمشاعر الشعوب. ارفضوا ذلك ولا تقبلوا باقل من استقرار نظام كامل ومستقل وشعبي ومؤمن بالاسلام.
واكد سماحة القائد ان الظرف يتطلب من علماء الدين والازهر الشريف بتاريخه النضالي المعروف ان ينهضوا بدورهم بشكل بارز. فحين يبدا الشعب ثورته من المساجد ومن صلوات الجمعة ويرفع شعار الله اكبر فان المتوقع من علماء الدين ان يتخذوا موقفا ابرز وهو توقع في محله.
وتابع سماحته يقول ان الجيش المصري الذي يحمل علي صدره وسام المشاركة في حربين علي الاقل مع العدو الصهيوني يتعرض اليوم لاختبار تاريخي كبير. العدو يطمع ان يدفع به لقمع الجماهير. لو حدث هذا لا سمح الله فانه يشكل ثغرة لهذا الجيش الفخور لا يمكن سدها. ان الذي يرتعد امام الجيش المصري يجب ان يكون العدو الصهيوني لا الشعب المصري.